سامي
حواط
و"الرحالة"
في ميناء جبيل: حين
تتمايل
المراكب
طرباً
سحر
طه
تمايلت
مراكب ميناء جبيل
طرباً على
أنغام
وأغنيات سامي حواط، في
أمسية دعا
إليها "نادي
أصدقاء صوت
الشعب" أول من
أمس، فلبى
الدعوة جمهور
حاشد تجمع من كل
مناطق لبنان
ورقص في أجواء
حميمة حارة،
تشابكت فيها
الأيدي
والقلوب.
سامي
حواط عاش
لحظات نشوة
وطرب مع
الجمهور
المتحمس والذي
كان يرسل إليه
بأوراق صغيرة
طلباً لأغنيات
معينة وكان
يستجيب ويغني
المزيد، ولعل
كل ما كان
يتواجد في ذلك
المكان
الساحر رقص
وطرب وغنى رغم
قساوة
المضامين
المعروفة في
أعمال سامي حواط.
ومن
لحظات الوفاء
النادرة لدى
الفنانين تذكر
حواط
بعاطفة صادقة
وحب، زمان
العطاء الذي
جمعه بزياد الرحباني وجوزف صقر
والشاعر جورج
يمين وآخرين
واستعاد في هذا
الحفل العديد
من أغنيات ما
تزال تتطابق
أو تنطبق على
زماننا وكان
الزمن توقف مذ
ذاك والساعة
لم تعد تعدّ
الثواني
والدقائق
والساعات
بدليل إن الأحداث
هي نفسها
والمعاناة ما
تزال في أشكالها
حاضرة لدى
المواطن
اللبناني.
استعاد
حواط أو
أعاده
الجمهور إلى
"زمان
الطائفية"
و"أنا مش
كافر" و"أهلا
وسهلا فينا
وفيك"
و"عايشه وحدها
بلاك" و"شو هالإيام
اللي
وصلناها"
و"رح ينقطع
البنزين بهاليومين"
و"إسمع
يا رضا"
و"حضرتنا من
الرأي
العام"، "لا
تسألني عن
ديني" وغيرها.
فكان الجمهور
ينطلق في الغناء
قبل حواط
ومن ثم يترك
لنفسه العنان
في الدوران في
حلقات الدبكات
ملوحين
بالعلم
اللبناني
الذي صار هو
القضية، وحيث
لبنان هو
الأولوية لدى
اللبنانيين.
شباب
كل همه أن
يعيش بسلام،
أن يدرس أن
يعمل أن يحقق
طموحه في
مستقبل مستقر
له ولأولاده،
حيث يحق له أن
يستمتع ببلد
ذي مواصفات
ليس يحملها أي
بلد في العام،
أن يستمتع
بعطاء الله في
بلاد الجبال
والبحر
والتاريخ
والتراث
والآثار
والمناظر
الخلابة التي
يتمنى أي
إنسان على وجه
الأرض أن يأتي
ولو لمرة في
حياته ويراها
ويعيشها لمس
اليد والعين.
فكيف
باللبناني
وهو يرى
السياسة تجبره
على الرحيل
وترك كل هذا
الإرث وراءه،
والمفترض أن
يكون هذا
جزءًا من همّ
الفنان اللبناني،
حين يتمسك حواط
ببلاده، ويصر
مثل كثيرين
على عدم
الهجرة، فيتغنى
سامي حواط
بأغنية
"بلادي بلادي
ولن أرحلا"
لغسان مطر،
وأحياناً
يستبد به الإحباط
فيغني "إسمي
مش إسمي ماعندي ولاد ما
عندي بلاد" أو
ينال منه
التعب
فيغني"نشيد التعب".
رافق
سامي حواط
أعضاء فرقة
"الرحالة":
وفاء بيطار
على القانون وطوني جدعون
على البيانو
ورفيق ر خوري
على الكمان
ورائد أبو
كامل على الكلارينيت
والناي وأحمد
الخطيب على
الإيقاعات
ورمزي ابو
كامل على الباص
غيتار
وتغنت صبايا
الفرقة
المغنيات
بوصلة فولكلورية
نالت حماسة
الجمهور في
أغنيات
بالبال مثل
"بنت الشلبية"
و"عالروزانا"
و"هلا لا لا
ليا" ويمه
موال الهوى"
وهذه الأخيرة
معروفة من
الفلكلور
الفلسطيني
شحذت مشاعر
سامي حواط
ليرافق غناء
الصبايا فيها.
المصدر: المستقبل
- الأربعاء 18
حزيران 2008 -
العدد 2991 - ثقافة
و فنون - صفحة 21